أحمد بن علي القلقشندي

155

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

الربيع سليمان في سابع عشر شعبان المكرم سنة ثمان وأربعين وسبعمائة وبقى حتى توفى في عاشر جمادى الأولى سنة ثلاث وستين وسبعمائة فكانت خلافته أربع عشرة سنة وثمانية أشهر وأياما وكان له من الأولاد المتوكل على الله محمد الآتي ذكره . الحوادث والماجريات في خلافته في سنة تسع وأربعين وسبعمائة كانت فرقة النيل التي بين مصر والروضة قد نشفت وصار النيل بجملته بين الروضة والجيزة فأقيم الأمير منجك لإصلاح ذلك حتى تعود الفرقة التي بين مصر والروضة على عادتها في استمرار الماء فيها شتاء وصيفا فاشترى مراكب وملأها بالحجر والطين وغرقها في بحر الجيزة فلم يظهر لذلك أثر وبقى الأمر على ما كان عليه ويأبى الله إلا ما أراد . وفي سنة تسع وأربعين وسبعمائة كان الطاعون العظيم الذي عم أقطار الأرض وخرب أكثر البلاد وخلت فيه من